user preferences

New Events

International

no event posted in the last week

الديكتاتوريات العربية تشن

category international | imperialism / war | news report author Saturday March 19, 2011 06:49author by مازن كم الماز Report this post to the editors

يبدو الوضع قاتما بالنسبة لمستقبل ثورات الشعوب العربية نسبيا اليوم : لقد أطلق العنان لماكينة القمع الرسمية للأنظمة إلى أقصى طاقتها في العديد من البلدان , مهددة بالقضاء على انتفاضات الجماهير الليبية و البحرينية و اليمنية بقوة القمع الوحشية .
[English] [Ελληνικά] [Castellano] [Italiano]
bahrain_tanks_2.jpg


الديكتاتوريات العربية تشن أكبر هجوم لها على الجماهير

يبدو الوضع قاتما بالنسبة لمستقبل ثورات الشعوب العربية نسبيا اليوم : لقد أطلق العنان لماكينة القمع الرسمية للأنظمة إلى أقصى طاقتها في العديد من البلدان , مهددة بالقضاء على انتفاضات الجماهير الليبية و البحرينية و اليمنية بقوة القمع الوحشية .



ليبيا



في ليبيا تتقدم قوات القذافي شرقا متغلبة على المقاومة الشجاعة للثوار الليبيين باستخدامها المركز للقصف من الزوراق و الطائرات القاذفة و راجمات الصواريخ . الولايات المتحدة و بعض الحكومات الأوروبية التي أظهرت حماسة مبكرة للتدخل عسكريا بشكل مباشر في ليبيا , تزعم الآن أن فرض منطقة حظر لطيران نظام القذافي أمر غير ممكن عمليا . يمكن فهم هذا فقط على ضوء رفض الثوار الليبيين لأي تدخل عسكري مباشر في بلادهم . لقد أوضح كل طرف أن حرية الشعب الليبي , حريته الحقيقية , لا تعنيه , و أنه على الجماهير الليبية أن تعتمد فقط على شجاعتها و تصميمها ضد قوات القذافي المتفوقة عسكريا .

وضع القذافي أما شعبه أحد خيارين : العبودية أو الموت . الولايات المتحدة من جانبها أوضحت موقفها من الأزمة من خلال أفعالها : على الشعب الليبي أن يختار إما الولايات المتحدة أو القذافي . من المؤكد أن الثوار الليبيين ما يزالون بمعنويات عالية , لكن من الأكيد أيضا أن مصير الثورة الليبية , بما في ذلك مصير كل ليبي انتفض في سبيل حريته , يبدو قاتما اليوم أيضا .



اليمن



في اليمن , شنت قوى النظام قبل يومين هجوما واسعا على طلاب جامعة صنعاء في الساحة القريبة من جامعتهم , ساحة التغيير , كما أصبحت تسمى . قتل 7 من المتظاهرين و أصيب كثيرون غيرهم . اللافت للنظر أن الرئيس الأمريكي أوباما في ذلك اليوم بالتحديد قد دعا المعارضة اليمنية لقبول عرض الديكتاتور علي عبد الله صالح لإنهاء الصراع و القبول بتغييرات طفيفة في بنية النظام السياسية . صالح في نفس الوقت تعهد بحماية أرواح الشباب المتظاهر . لكن مرة أخرى , قام بلاطجة ( أزلام النظام ) نظام صالح بمهاجمة المحتجين . لكن الساحة ما زالت تحت سيطرة الطلاب حتى الآن .

تتواتر الكثير من التقارير عن أن أعداد كبيرة من رجال الشرطة و من بلاطجة النظام يعدون لهجوم آخر كبير على المعتصمين في ساحة التغيير . مرة أخرى فإن الشباب هناك مصمم على أن يواصل ثورته .



البحرين



وردت الأخبار من البحرين بأن أكثر من ألف عسكري سعودي قد دخلوا الأراضي البحرينية ليدعموا نظامها الملكي ضد انتفاضة شعبه . ما يمكننا توقعه الآن هو المزيد من إراقة الدماء . تقلد الأسرة الحاكمة السعودية دور أكثر الأنظمة رجعية في مواجهة انتفاضات الشعوب المجاورة , كما كان القيصر الروسي أو البروسي يفعلان في مواجهة ثورات الشعوب الأوروبية في القرن 19 ... الملك السعودي شخصيا , رغم انه كان مريضا يومها , اتصل بالرئيس الأمريكي أوباما شخصيا و انتقد مواقف الأخير من مبارك , واعدا بدعم الديكتاتور المصري حتى النهاية .

تستضيف البحرين أحد أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة و العالم , لذلك لا يستطيع أي شخص أن يزعم أن التدخل السعودي جرى من دون موافقة أمريكية . ما يعنيه هذا هو أن الأنظمة , الديكتاتوريات في منطقتنا , تبدأ بممارسة أقصى قمع ممكن ضد شعوبها الثائرة لكي تضع حدا لموجة الثورات و الاحتجاجات التي تطالب بالحرية , بحق العمل , المساواة , المشاركة السياسية , و بحياة كريمة للجميع .



لا توجد ثقة لا في القوى الغربية و لا الشرقية



لا يحتاج المرء ليعلق على مواقف القوى الغربية أو الشرقية التي تدعم , علنا أو بشكل غير مباشر , هذه الديكتاتوريات القمعية الوحشية . من الواضح أن الثورة قد تنتصر أو تهزم , رغم نشوة الانتصارين الأوليين في مصر و تونس . إن هزيمة هذه الثورات هو الهدف النهائي لكل النخب , كل الديكتاتوريات , و كل المضطهدين , و المستغلين , ليس فقط في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا و بل في كل مكان , من الولايات المتحدة إلى جمهورية الصين الشعبية و الاتحاد الروسي .

من الواضح أنه لا يمكنك أحيانا , إما بسبب وحشية القمع من الأنظمة القائمة أو بسبب نقاط ضعف من جانب الشعب نفسه , أن تنتصر دون دعم أممي , دون دعم الجماهير في كل مكان . هذه في الواقع أكثر من مجرد دعوة للتضامن أو في سبيل دعم مؤقت . هذه دعوة لأعمال مشتركة ضد أعداء مشتركين . إذا كان صحيحا أنه لا يمكن لبعض الثورات أن تنتصر بالاعتماد على أفعال الجماهير المحلية فقط في بعض الأحيان , فصحيح أيضا أنه لم يكن من الممكن لهذه الديكتاتوريات أن تبقى و تستمر و لن يمكنها ذلك في المستقبل دون دعم القوى الكبرى في العالم , و مراكز "النظام العالمي الجديد" المعولم للاحتكارات , أي القوى الإمبريالية الكبرى . إنهم حلفاء , و نحن أيضا كذلك , نحن , الجماهير المستغلة في هذا العالم . من الواضح الآن أن شعوبنا تواجه أعداءا مشتركين , و أن انتصارنا هو انتصاركم , و هزيمتنا هي هزيمتكم بكل تأكيد .

إننا نذكر الصعود الكبير للحركة المناهضة للحرب قبل و أثناء الغزو الأنغلو أمريكي للعراق , لكن ذلك الصعود لم يوفق في تغيير مجرى الأحداث يومها . كان ذلك جزئيا بسبب طبيعة الخصم الذي وقف في وجه العدوان الإمبريالي يومها . فقد كان هذا الخصم نظاما قمعيا , مكروها من شعبه , لذلك كانت هزيمته حتمية , و انتهى ذلك الصعود إلى جمود فيما بعد . لكن الآن فمن يقاتل هم الجماهير نفسها , و بأقصى ما تستطيع من شجاعة . عليكم أن تعرفوا عن تصميم و شجاعة أولئك الذين خرجوا إلى الشوارع ضد عدد من أكثر الديكتاتوريات قمعا و وحشية على هذه الأرض , في تونس , مصر , ليبيا , اليمن , العراق و حتى في المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية . مات المئات ( الآلاف في حالة ليبيا ) و أصيب الآلاف في هذا الصراع الذي يتواصل في كل مكان في منطقتنا . لقد قاتل الناس بشجاعة بأيديهم العارية , بقنابل المولوتوف , و بتصميمهم على انتزاع حريتهم ضد رجال الشرطة المدججين بالسلاح و بلطجية الأنظمة , و عسكرها في بعض الأحيان .



دعوة لدعم و لأفعال تضامن أممي


إننا نحتاج بشدة لتضامنكم بالفعل , لكنني أعتقد أنه قد حان الوقت للبدء بأعمال و تظاهرات أوسع دعما للشعوب الثائرة في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا . يجب ألا توجه هذه الاحتجاجات ضد الديكتاتوريات المحلية فقط , بل أيضا ضد داعميها . هذا يعني الاحتجاج أيضا ضد السياسات المخادعة للقوى الإمبريالية , نفس القوى التي تريد أن تجبر العمال في الغرب على تحمل نتائج الأزمة التي خلقتها بجشعها .

إن الجماهير مستعدة في كل مكان لمعركة أكبر , معركة في سبيل مصيرها و حريتها , و للقيام بهجوم مضاد ضد مستغليها . أنني أعتقد أنه كما جرى في تونس و مصر و في كل مكان من منطقتنا , فإن سخط الناس على أشده و أنهم يملكون الرغبة للمقاومة أكثر من أي وقت مضى . إلى جانب تضامنكم العاجل , أرجو أن يمكنكم أن تبدؤوا بمبادرات جديدة للتظاهر و أشكال العمل المباشر الأخرى على صعيد أوسع ضد أعدائنا المشتركين , دفاعا عن مصالحنا المشتركة .

إنني أنتمي إلى اليسار التحرري , و أنا مقتنع جدا أن النضال الحالي للجماهير في الشرق الأوسط له أهداف تحررية واضحة , لكن ليس هذا وقت الفرقة أو التشتت من جانب اليسار الثوري الأممي و الحركات و الناشطين المناهضين للرأسمالية . هذا لا يعني استبدال الأهداف و الوسائل التحررية بأخرى سلطوية , بل في خوض النضال على الأرضية المشتركة لكل الثوريين و الناشطين المناهضين للرأسمالية , و قبل كل شيء , على الأرضية المشتركة لمصالح الجماهير في كل مكان . إنني أفهم أن الثورات تدور حول النضال , الصراع , و أنه يمكن لها أن تنتصر أو تهزم : بعد ما يبدو الآن انتصارات أولية "سهلة" في تونس و مصر ( الأمر الذي لم يكن كذلك بالتأكيد ) , فنحن الآن في المرحلة الأكثر صعوبة من نضالنا , و كما اكتشفت الحركة العمالية منذ بداياتها , فإن هذا الصراع أو النضال لا يمكن خوضه بنجاح إلا على مستوى أممي .

و هذا الصراع الجاري ليس استثناءا . بالطبع إن هذه النضالات ليست بروليتارية بحتة حتى اليوم , حتى أن البروليتاريا المحلية قد لعبت فيها حتى اليوم دورا ثانويا , لكن الحقيقة هي أن هذه النضالات تفتح إمكانيات هائلة جدا أمام حركة عمالية مستقلة جماهيرية . الآن و في مواجهة الاحتلال السعودي العسكري , أعلن الاتحاد النقابي الرئيسي في البحرين عن إضراب عام بينما يغلق المتظاهرون الطريق الرئيسية في هذا البلد الصغير . العمال في تونس في مدينة متلاوي المنجمية تصادموا مع قوات الشرطة دفاعا عن مطالبهم , و مات عاملان بالفعل حتى اللحظة , بينما أعلنت الحكومة التونسية حظرا للتجول في المدينة . الأمور تصبح أكثر صعوبة في ساحة التغيير في صنعاء , في اليمن , حيث يبدو أن الديكتاتورية تحضر لمجزرة كبيرة .

إن المحتجين في ليبيا , اليمن و البحرين سيصبحون أكثر قوة و جرأة إذا شعروا و سمعوا عن تضامنكم : بهذه الطريقة يمكن لدعمكم أن يحدث فرقا حقيقيا في هذه اللحظة الحرجة من نضال الجماهير العربية في سبيل حريتها .


مازن كم الماز
أناركي سوري

This page can be viewed in
English Italiano Deutsch
Neste 8 de Maro, levantamos mais uma vez a nossa voz e os nossos punhos pela vida das mulheres!
2005-2019 Anarkismo.net. Unless otherwise stated by the author, all content is free for non-commercial reuse, reprint, and rebroadcast, on the net and elsewhere. Opinions are those of the contributors and are not necessarily endorsed by Anarkismo.net. [ Disclaimer | Privacy ]